عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي
42
الذيل على طبقات الحنابلة
وسمع من أبي الوقت ، وهبة الله بن السبكي ، وأبي المظفر بن البرمكي ، وأبي محمد المادح ، وأبي المعالي بن النحاس وغيرهم . وقرأ الوعظ ، والفقه ، والحديث ، على الشيخ أبي الفرج بن الجوزي . وكان خصيصاً به ، ثم تهاجرا ، وتباينا ، إلى أن فرق الموت بينهما . قال سبط ابن الجوزي : ثم حدثته نفسه بمضاهاة جدي ، وكنى نفسه بكنيته ، واجتمع إليه سفساف أهل باب البصرة ، وانقطع عن جدي . ولما جاء من واسط ، ما جاء إليه ، ولا زاره . وتزوج صبية وهو في عشر السبعين ، فاغتسل في يوم بارد ، فانتفخ ذكره ، فمات . وقال القادسي : كان تلميذ شيخنا ابن الجوزي ، وصحبه مدة وانتفع به ، ووعظ بجامع المنصور . قال : وسمعته يقول بعض الأيام على الكرسي : إن الثعبان لم يلدغ أبا بكر الصديق ، ولم يصح ذلك ، فذكرنا ذلك لشيخنا ابن الجوزي ، فقال : إن هذا الحديث قد ذكره اللالكائي ، وكان من سادة أهل الحديث ، وأن ابن عيسى قال كلمات كتبها من عندي . قال : وسمعته يقول : إن مشهد المستقة لم يصح أن علياً اشتراه بمستقته . وذكر قصته ، وأن الرافضة وضعوا ذلك ، قال : وقد صرح شيخنا ابن الجوزي بكذبه لما بان له منه . قلت : لا ريب في وقوع العداوة بينهما . قال : وهو منسوب إلى قرية بزور ، قرية بدجيل . وقال ابن القطيعي : رفيقنا ، كان فيه دين . وأنشدني من شعره شيئاً . وقال ابن النجار : وتفقه على مذهب الإِمام أحمد ووعظ . وكان صالحاً ، حسن الطريقة ، خشن العيش ، غزير الدمعة عند الذكر ، كتبت عنه ، وهو الذي جمع سيرة ابن المنى ، وطبقات أصحابه ، وذكر فيها : أنه لزمه ، وقرأ عليه ،